امة محمد
يسرنا انضمامكم معا دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
» ســـم الله العظيــم
الأحد يوليو 23, 2017 8:53 am من طرف زهور الخير

» اسم الله العـــزيز
الأحد يوليو 23, 2017 8:32 am من طرف زهور الخير

» اسم الله تعالى المهيمن
الأحد يوليو 23, 2017 8:21 am من طرف زهور الخير

» دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لاهل بيته
الأحد يوليو 23, 2017 7:55 am من طرف زهور الخير

» سورة البلد بصوت الشيخ مصطفى اللاهوني مترجم بثلاثة لغات [ العربية و الانجليزية و الفرنسية ]
الخميس يوليو 20, 2017 5:40 pm من طرف زهور الخير

» سورة الفجر بصوت الشيخ مصطفى اللاهوني مترجم بثلاثة لغات [ العربية و الانجليزية و الفرنسية ]
الخميس يوليو 20, 2017 5:40 pm من طرف زهور الخير

» سورة الغاشية بصوت الشيخ مصطفى اللاهوني مترجم بثلاثة لغات [ العربية و الانجليزية و الفرنسية ]
الخميس يوليو 20, 2017 5:38 pm من طرف زهور الخير

» سورة الاعلى بصوت الشيخ مصطفى اللاهوني مترجم بثلاثة لغات [ العربية و الانجليزية و الفرنسية ]
الخميس يوليو 20, 2017 5:37 pm من طرف زهور الخير

» سورة الطارق بصوت الشيخ مصطفى اللاهوني مترجم بثلاثة لغات [ العربية و الانجليزية و الفرنسية ]
الخميس يوليو 20, 2017 5:36 pm من طرف زهور الخير

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

أفضل الأعضاء الموسومين


زهد الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

زهد الرسول صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف زهور الخير في السبت يناير 03, 2015 8:57 am

الزهد في حقيقته هو الإعراض عن الشيء ، ولا يطلق هذا الوصف إلا على من تيسر له أمر من الأمور فأعرض عنه وتركه زهداً فيه ، وأما من لم يتيسّر له ذلك فلا يقال إنه زهد فيه ، ولذلك قال كثير من السلف : إن عمر بن عبد العزيز كان أزهد من أويس رحمة على الله الجميع ، وقال مالك بن دينار عن نفسه : الناس يقولون مالك زاهد ، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أي إنه هو الزاهد حقيقة ، فإن الدنيا كانت بين يديه فلم يلتفت إليها .

وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا ، وأقلهم رغبة فيها ، مكتفياً منها بالبلاغ ، راضياً فيها بحياة الشظف ، ممتثلاً قول ربه عز وجل :{ ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} (طه : 131) ، مع أن الدنيا كانت بين يديه ، ومع أنه أكرم الخلق على الله ، ولو شاء لأجرى له الجبال ذهباً وفضة .

وقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره عن خيثمة أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم نعطه نبياً قبلك ، ولا نعطي أحداً من بعدك ، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله ، فقال : اجمعوها لي في الآخرة ، فأنزل الله عز وجل في ذلك : {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيراً من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا } (الفرقان : 10) ، وخُيِّر صلى الله عليه وسلم بين أن يكون ملِكاً نبياً أو عبداً رسولاً ، فاختار أن يكون عبداً رسولاً .

وأما حياته صلى الله عليه وسلم ومعيشته فعجب من العجب ، يقول أبو ذر رضي الله عنه :كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرّة المدينة ، فاستقبلَنا أحدٌ ، فقال : ( يا أبا ذر : قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا ، تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار ، إلا شيئاً أرصده لدين ، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه ، ثم مشى فقال : إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما هم ) . رواه البخاري ، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم Sad اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا - وفي رواية - كفافا ) ، ودخل عليه عمر رضي الله عنه يوماً ، فإذا هو مضطجع على رمالٍِ وحصيٍر ليس بينه وبينه فراش ، وقد أثّر في جنبه ، قال عمر : فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر ، فقلت : ادع الله فليوسع على أمتك ، فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله ، فقال : ( أوَفي شك أنت يا ابن الخطاب ، أولئك قوم عُجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا) ، وكان يقول : (ما لي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها ) ، وكان فراشه صلى الله عليه وسلم من الجلد وحشوه من الليف .

وأما طعامه فقد كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، ثلاثة أهلة ، وما توقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ، وإنما هما الأسودان التمر والماء ، وربما ظل يومه يلتوي من شدة الجوع وما يجد من الدَّقل - وهو رديء التمر - ما يملأ به بطنه ، وما شبع صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز برٍّ حتى قبض ، وكان أكثر خبزه من الشعير ، وما أُثر عنه أنه أكل خبزاً مرقّقا أبدا ، ولم يأكل صلى الله عليه وسلم على خِوان - وهو ما يوضع عليه الطعام - حتى مات ، بل إن خادمه أنس رضي الله عنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبزٍ ولحم إلا حين يأتيه الضيوف .

ولم يكن حاله في لباسه بأقل مما سبق ، فقد شهد له أصحابه رضي الله عنهم بزهده وعدم تكلّفه في لباسه وهو القادر على أن يتّخذ من الثياب أغلاها ، يقول أحد الصحابة واصفاً لباسه : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلّمه في شيء فإذا هو قاعد وعليه إزار قطن له غليظ ، ودخل أبو بردة رضي الله عنه إلى عائشة أم المؤمنين فأخرجت كساء ملبدا وإزارا غليظا ، ثم قالت : قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين ، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية .


وإن المرء ليقف متعجبا أمام ما يذكره علماء السير من وصفٍ لبيوت النبي صلى الله عليه وسلم وقلة متاعها ، فلم يكن فيها شيءٌ يملأ العين من الأثاث ونحوه ، وما ذلك إلا زهداً في الدنيا وإعراضاً عنها.

ولم يترك صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة ، قالت عائشة رضي الله عنها :" توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رفِّي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفٍّ لي ، فأكلتُ منه حتى طال عليَّ " ، ومات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهوديّ مقابل شيءٍ من الشعير .

إن ما ذكرناه في هذه العجالة هو شيء يسير من أخبار إمام الزاهدين وسيد العابدين صلى الله عليه وسلم ، وغيرها كثير لم يذكر ، وستظل هذه الأخبار شواهد صدق على نبوته وزهده وإيثاره ما عند الله عز وجل ، وإن فيها دعوة للأمة وللأجيال المؤمنة للزهد في الدنيا والحذر من فتنتها ، فلو كانت الدنيا دليل محبة الله لصاحبها ، لفاز بها خير الخلق وأكرمهم على الله .من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - الزهدُ في الدنيا، والاكتفاء منها بما يُقيم الأَوَدَ، والصبرُ على شظف العيش، والقناعة بما يصل إليه.

فكان - صلى الله عليه وسلم - ينام على حصير ليس تحته غيره، ووسادة حشوُها ليف، وكان لباسه البُرَدَ الغليظة، وطعامه التمر والشعير، يمضي الشهر والشهران لا يُوقد في بيته نار؛ وإنما يكتفون بالتمر والماء، وكثيرًا كان يبيت طاويًا، ويصبح صائمًا، وكان يعصب الحجر على بطنه من شدة الجوع، وحُملت إليه الأموال فلم يدَّخر منها شيئًا، بل مات ودرعُه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، ولو أراد أن يعيش في نعيم ورغَد من العيش، لكان له ذلك، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - آثر الزهد والصبر ابتغاءَ مرضاة الله تعالى.

هذا، ومن الأحاديث التي تدل على شدة زهده - صلى الله عليه وسلم - وقناعته:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة من طعام البُرِّ ثلاثَ ليالٍ تباعًا حتى قُبض"[1].

وعنها - رضي الله عنه - قالت: "إن كنَّا آلَ محمد - صلى الله عليه وسلم - لَنمكثُ شهرًا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء"[2].

وعن عروة بن الزبير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تقول: "يا بن أختي، إن كنا لَننظرُ إلى الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلَّة في شهرين وما أُوقد في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نار، فقلت: يا خالة، ما كان يُعَيِّشُكم؟ قالت: الأسودانِ: التمرُ والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيرانٌ من الأنصار كانت لهم منائحُ، وكانوا يمنحون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانهم، فيسقينا"؛ رواه البخاري 2567، ومسلم 2972، واللفظ لمسلم.

وعن النُّعمان بن بشير - رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذكر ما أصاب الناسُ من الدنيا، فقال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلْتوي ما يجد دقَلاً - الدقل: الرديء من التمر - يملأ به بطنه"؛ رواه مسلم 2978.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لقد مات رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وما شَبِع من خبزٍ وزيت في يوم واحد مرتين"[3].

فلننظرْ ولْنتأمل في هذا الغيض من الفيض العظيم من خُلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفاته؛ لنعلمَ أن ذلك مظهرٌ من مظاهر التكريم الذي اختصَّه به ربُّ العالمين؛ إذ هداه إلى أحسن الأخلاق وأتمِّها وأعلاها.

وماذا نقول عمن أثنى عليه ربُّه، وشهد له أنه على خُلق عظيم، وعمن "كان خلقه القرآن"؛ رواه أحمد (6/91 - 24645)، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4811؟
وإذا كان اللهُ أرسله ليُعلي الأخلاق إلى أسماها، والفضائل إلى منتهاها، فلا بد أن تكون أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - في الذروة، وقد كان.

وقد شهد له ربُّه فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].

وقال هو عن نفسه: ((إنما بُعثت لأُتممَ مكارم الأخلاق))[4].

إننا نعلم علم اليقين أن ليس في مقدورنا أن نوفي الحديثَ عن أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقَّه مهما اجتهدنا؛ وإنما نشير إلى عظمته - صلى الله عليه وسلم - ببيانٍ قاصر عاجز، ولا نزعم أنَّا نستطيع الإحاطة أو الاستقصاء؛ إلا أننا نشعر أن الأمة والعالم كله اليوم بحاجة إلى أن يبرُزَ أمامه هذا النموذجُ الفريد؛ ليكون قدوة في عالم الناس، ولِمَ لا وقد قال الله - تعالى -: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]؟

وأكمل الله - تعالى - له هذا الكمالَ الخُلقي بالكمال الخِلقي؛ وذلك باعتدال صورته وهيئته، وبالسكينة التي كانت تعلوه، والوقار والمهابة له في النفوس، مع تحلِّيه - صلى الله عليه وسلم - بالتواضع الجم، وكذلك بالطلاقة والبشاشة والمودة، وحُسن القَبول عند الناس؛ فقد كان دائم البِشْر والتبسم، بل كان يأمر بذلك، فقال: ((تبسُّمُك في وجه أخيك صدقة))[5].

وكان - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة لأصحابه ومن تبِعهم من المسلمين، أحبَّ من الآباء والأبناء ومن كل شيء.

وهكذا كان حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع كل مَن لقِيه؛ فقد كان مقبولاً محبوبًا مُطاعًا مَهيبًا عند الإنس والجن، إلا من كتب الله - عز وجل - عليهم الشقاءَ والعذاب من كفار الإنس والجن.

ولقد وهب الله - تعالى - رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من كمال الخِلقة، وجمال الصورة، وقوة العقل، وصحة الفهم، وفصاحةِ اللسان، وقوة الحواس والأعضاء، واعتدالِ الحركات، وشرفِ النسب - ما لم يبلغه أحدٌ من النبيِّين - عليهم السلام - فضلاً عن الناس.

وقد وصَفَه أنس - رضي الله عنه - فقال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون، كأن عرَقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفَّأ، ولا مسست ديباجة، ولا حريرة ألينَ من كفِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شَمِمتُ مسكةً ولا عنبرةً أطيبَ من رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم"[6].

وكذلك وصَفه البراءُ - رضي الله عنه - فقال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً مربوعًا، بعيدَ ما بين المَنْكِبين، له شعَر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حُلةٍ حمراء لم أرَ شيئًا قط أحسنَ منه"[7].

ومع هذا الكمال الخُلقي والخِلقي، نرى فيه من عظيم الخلال ورفيع الشمائل ما يتحقَّق به الكمالُ البشري في أعلى وأكمل صورِه البشرية، متمثلاً في فضائل الأقوال وفضائل الأعمال.

[1] رواه البخاري 5416، ومسلم 2970.
[2] رواه البخاري 6458، ومسلم 2972.
[3] رواه مسلم 2974.
[4] رواه أحمد (2/381-8939) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو صحيح، وإسناده قوي؛ (تعليق شعيب الأرناؤوط)، وحسنه الألباني في الصحيحة 45.
[5] رواه البخاري في الأدب المفرد 891، والترمذي 1956 عن أبي ذر - رضي الله عنه - وحسَّنه الألباني في الصحيحة 572.
[6] رواه مسلم عن أنس 2330 رضي الله عنه.
[7] رواه البخاري 3551، ومسلم 2337.
avatar
زهور الخير
Admin
Admin

عدد المساهمات : 327
نقاط : 1046
تاريخ التسجيل : 06/11/2014

http://wego.roo7.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى